554 - [ محمد الباقر ] « 1 »
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المدني أبو جعفر ، الملقب بالباقر ؛ لأنه بقر العلم ؛ أي : شقه فعرف أصله وحقيقته ، وفيه قيل : [ من السريع ]
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الأجبل
سمع جابرا ، وأنسا ، وجماعة من كبار التابعين كابن المسيب ، وابن الحنفية وغيرهما .
روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن دينار ، والأعرج - وهو أسن منه - وغيرهم .
وكان إماما جليلا بارعا مجمعا على جلالته .
قال بعضهم : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند محمد بن علي .
ومن كلامه رضي اللّه عنه : من دخل قلبه خالص دين اللّه . . شغله عما سواه ، وما عسى أن تكون الدنيا ؟ ! هل هو إلا مركب ركبته ، أو ثوب لبسته ، أو امرأة أصبتها ، أو أكلة أكلتها ؟ !
وقال : إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة ، وأكثرهم لك معونة ، إن نسيت . .
ذكروك ، وإن ذكرت . . أعانوك ، قوالين بحق اللّه ، قوامين بأمر اللّه عزّ وجل ، فأنزل الدنيا كمنزل نزلت به وارتحلت عنه ، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء .
وقال : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل . .
استوطناه .
وهو أحد الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الإمامية ، وهو والد جعفر الصادق .
توفي الباقر في المدينة سنة أربع - أو سبع أو ثمان - عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة .
وقال الواقدي : ابن ثلاث وسبعين سنة .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 7 / 315 ) ، و « المعارف » ( ص 175 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 87 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 26 / 136 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 401 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 7 / 462 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 247 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 359 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 650 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 72 ) .