وقال الإمام أحمد ابن حنبل رحمه اللّه تعالى : ما عرفت ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالست الشافعي .
وأثنى عليه الزمخشري المعتزلي ، وعظّمه ، ورجّح قوله ، وقوّى حجته .
واستنبط الشافعي رحمه اللّه تعالى علوما لم يسبق إليها ، كعلم أصول الفقه ، وتلخيصه باب القياس تلخيصا سنيا وغير ذلك ، وفضائله ومناقبه رضي اللّه عنه كثيرة ، ومن المنسوب إليه من الشعر - وغالب شعره حكمة - : [ من الوافر ]
بقدر الكد تكتسب المعالي * ومن رام العلا سهر الليالي
ومن شعره : [ من الطويل ]
تغرب عن الأوطان في طلب العلا * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفرّج هم واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد
ومنه : [ من الطويل ]
أخي لن تنال العلم إلا بستة * سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة * وإرشاد أستاذ وطول زمان
ومنه : [ من الخفيف ]
قيمة المرء فضله عند ذي الفض * ل وما في يديه عند الرعاع
فإذا ما حويت مالا وعلما * كنت عين الزمان بالإجماع
وإذا منهما غدوت خليا * كنت في الناس من أخس المتاع
ومنه : [ من الطويل ]
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي * جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته * بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل * تجود وتعفو منة وتكرما
فلولاك لم يغو بإبليس عالم * فكيف وقد أغوى صفيك آدما
وأم الشافعي فاطمة بنت عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
يروى أن أمه لما حملت به . . رأت كأن المشتري خرج من فرجها ، وارتفع ، ثم وقع