روى عنه وعن غيره ، وحدث عنه هشيم وغيره .
وتوفي سنة أربع وأربعين ومائة .
711 - [ عمرو بن عبيد المعتزلي ] « 1 »
عمرو بن عبيد المعتزلي المتكلم الزاهد المشهور مولى بني عقيل .
كان أبوه شرطيا بالبصرة ، فكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه . . قالوا : هذا خير الناس ابن شر الناس ، فيقول أبوه : صدقتم ، هذا إبراهيم بن آزر .
وقيل لأبيه : ابنك يختلف إلى الحسن البصري ، ولعله أن يكون منه خير ، قال : وأي خير يكون من ابني وأمه أصبتها من غلول وأنا أبوه ؟ ! وكان عمرو بن عبيد يجالس الحسن كثيرا ، فلما أحدث ما أحدث من نفي القدر وغيره . . قال له الحسن : اعتزل مجلسنا ، فاعتزله هو وواصل بن عطاء ؛ فسموا المعتزلة ، ونقل عنه العلماء في إنكار القدر ما يقتضي الكفر .
منها : أنه قال : إن كانت
( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ )
في اللوح المحفوظ . . فما على أبي لهب لوم .
ومنها : أنه لما سمع حديث الأعمش عن ابن مسعود عن الصادق المصدوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أن ملكا موكلا بالرحم يقول : يا رب نطفة ، يا رب علقة إلى أن قال : « ويؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه ، وأجله وشقي ، أو سعيد » « 2 » ، فقال عمرو بن عبيد : لو سمعته من الأعمش . . لكذبته ، ولو سمعته من ابن مسعود . . لما صدقته ، ولو سمعته من النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . لقلت : ما بهذا بعثت الرسل ، ولو سمعته من اللّه تعالى . . لقلت : ما على هذا أخذت مواثيقنا ؛ فإن صح ذلك عنه . . لم يزد عليه كفر ، نسأل اللّه العافية .
هامش
- الإسلام » ( 9 / 288 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 297 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 4 / 24 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 206 ) .
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 272 ) ، و « المعارف » ( ص 482 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 6 / 246 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 460 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 22 / 123 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 6 / 104 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 9 / 238 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 295 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 196 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 7454 ) ، ومسلم ( 2643 ) .