السنة الثالثة والثلاثون
فيها : خرج أبان بن معاوية بن هشام بن عبد الملك في أربعة آلاف ، فهزمه عبد اللّه بن علي ، وألجأه إلى سميساط ، وأسره فيها وقتله .
وفيها : ولى السفاح عمه سليمان بن علي البصرة والبحرين وعمان ، وإسماعيل بن علي على الأهواز « 1 » .
وفيها : مات عم السفاح داود بن علي بالمدينة وهو واليها ، فبعث السفاح مكانه خاله زياد بن عبيد الحارثي ، وولاه الحجاز : مكة والمدينة والطائف ، وولى ابنه محمد بن زياد بن عبيد اليمن « 2 » .
وفيها : خرج شريك بن شيخ المهري على أبي مسلم الخراساني بخراسان في ثلاثين ألفا ؛ منكرا لسفك الدماء والقتل بغير الحق ، فحاربه أبو مسلم وقتله « 3 » .
وفيها : فتح ملك الروم ملطية ، وهدم سورها ، والمسجد الجامع ، ودار الإمارة بها « 4 » .
وفيها : تأمر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك على الأندلس نيفا وثلاثين سنة ، ثم هلك فخلفه ابنه هشام ، فملك نحو سبع سنين ، ثم هلك وخلفه ابنه الحكم ، فمكث نحو ست وعشرين سنة « 5 » .
وفيها : بعث أبو مسلم مرارا الضبي ، فقتل الوزير أبا مسلمة السبيعي مولاهم الكوفي ، وفيه قيل هذا البيت :
إن الوزير وزير آل محمد * أودى فمن يشناك كان وزيرا
كذا في « تاريخ اليافعي » ، ولعل المقتول أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال « 6 » ؛ فإن
هامش
( 1 ) « البداية والنهاية » ( 10 / 471 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 5 / 31 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 472 ) .
( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 7 / 459 ) ، و « المنتظم » ( 5 / 31 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 39 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 472 ) .
( 4 ) « المنتظم » ( 5 / 32 ) ، و « العبر » ( 1 / 179 ) .
( 5 ) « تاريخ الطبري » ( 7 / 500 ) ، و « المنتظم » ( 5 / 85 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 490 ) ، وسيذكر المصنف رحمه اللّه تعالى هذه الحادثة في سنة ( 139 ه ) .
( 6 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 280 ) ، والصواب : أن المقتول هو أبو سلمة الخلال كما في جميع المصادر .