سمع عبد اللّه بن بريدة وغيره .
وروى عنه معمر وغيره .
ولد سنة خمسين ، ومات سنة خمس - أو ست - وثلاثين ومائة ، مات بأريحا وحمل إلى بيت المقدس .
رأى ابن عمر ، وسمع منه ، وهو كثير الإرسال .
قال ابن جابر : كنا نغزو معه ، فكان يحيي الليل صلاة إلا نومة السحر ، وكان يعظنا ويحضنا على التهجّد .
669 - [ رابعة العدوية ] « 1 »
رابعة العدوية بنت إسماعيل العدوية السيدة الولية ذات المقامات العلية والأحوال السنية .
في « رسالة الأستاذ أبي القاسم القشيري » : ( أنها كانت تقول في صلاتها : تحرق قلبا يحبك ؟ فهتف بها هاتف مرة : ما كنا نفعل هذا ، فلا تظني بنا ظن السوء ) « 2 » .
وسمعت سفيان الثوري يقول : وا حزناه ، فقالت : لا تكذب ، بل قل : وا قلة حزناه ، لو كنت محزونا . . لم يتهيأ لك أن تتنفس .
وروي : أنها سمعته مرة يقول : أسألك رضاك ، فقالت : أما تستحي أن تسأل رضا من لست عنه براض .
وقالت رضي اللّه عنها : استغفارنا هذا يحتاج إلى استغفار .
ومن وصاياها : اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيئاتكم .
وأورد لها الشيخ شهاب الدين السهروردي في « العوارف » : [ من الكامل ]
إني جعلتك في الفؤاد محدثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي
فالجسم مني للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي « 3 »
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 2 / 285 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 241 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 11 / 117 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 281 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 156 ) .
( 2 ) « الرسالة القشيرية » ( 2 / 907 ) .
( 3 ) « عوارف المعارف » ( ص 300 ) .