وأرسل أهل مكة من يأتيهم برأس عاصم ؛ لتوفي سلافة نذرها ، فحمته الدّبر - وهي الزنابير - من رسلهم ، فقالوا : أمهلوا حتى يدخل الليل ويذهب عنه الدّبر ، فما أمسى حتى جاء سيل فاحتمل جثته إلى الجنة ، وكان قد أعطى اللّه عهدا ؛ ألّا يمس مشركا ولا يمسه مشرك ، فأوفى اللّه له بعهده ، رضي اللّه عنه .
92 - [ خالد بن البكير ] « 1 »
خالد بن البكير بن عبدياليل اللّيثي ، حليف بني عدي بن كعب ، من الأنصار ، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بنو البكير .
شهد هو وإخوته بدرا ، ثم خرج مع عاصم بن ثابت في سنة ثلاث - قيل : في صفر من سنة أربع - إلى الرّجيع ، فأحاط بهم القوم ، فقاتل مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد الغنوي حتى قتلوا .
وفيهم وفي أسر خبيب يقول حسان بن ثابت رضي اللّه عنه : [ من الطويل ]
ألا ليتني فيما شهدت ابن طارق * وزيدا - وما تغني الأماني - ومرثدا
ودافعت عن حبّي خبيب وعاصم * وكان شفائي لو تداركت خالدا
93 - [ عبد اللّه بن طارق ] « 2 »
عبد اللّه بن طارق البلوي - حليف بني ظفر بن الخزرج - ابن عمرو بن مالك بن الأوس ، من الأنصار .
وهو أحد النّفر المبعوثين إلى الرجيع ؛ ليفقهوا رهطا من عضل والقارة « 3 » في آخر سنة ثلاث ، فقتل بالظهران ، رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 170 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 361 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 58 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 197 ) ، و « الأنساب » ( 4 / 325 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 91 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 186 ) ، و « العقد الثمين » ( 4 / 261 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 404 ) .
( 2 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 169 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 420 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 405 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 284 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 1 / 232 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 319 ) .
( 3 ) عضل والقارة : حيّان من الهون بن خزيمة بن مدركة .