لقلنا : صدقت ، وأشار بذلك إلى أن الحكم جد الوليد نفي إلى الطائف فكان بها يرعى الغنم .
توفي سنة خمس وثمانين .
447 - [ أبو أمامة الباهلي ] « 1 »
أبو أمامة الباهلي ، واسمه : صدي بن عجلان بن والبة - بالموحدة - ابن رياح - بكسر الراء والمثناة من تحت - ابن الحارث الصحابي .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مائتين وخمسين حديثا .
سكن مصر ثم حمص ، وبها توفي سنة ست وثمانين - ، وقيل : إحدى وثمانين ، ورجحه النووي في « تهذيبه » « 2 » - عن مائة وست سنين .
قيل : هو آخر من توفي من الصحابة بالشام .
قلت : قال العامري في « رياضه » : ( صديّ - بضم الصاد وفتح الدال المهملتين وتشديد الياء - ابن عجلان الباهلي السهمي ، وسهم بطن من باهلة ، وباهلة بنت سعد العشيرة ، نسب ولدها إليها ، وهو : ابن مالك بن أعصر الغطفاني .
قال ابن حبيب المحاربي : دخلت مسجد حمص فإذا مكحول وابن أبي زكريا جالسان ، فقال مكحول : لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأدينا من حقه وسمعنا منه ، قال : فقمنا جميعا حتى أتيناه ، فسلمنا عليه ، فرد السلام ثم قال : إن دخولكم عليّ رحمة لكم وحجة عليكم ، ولم أر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من شيء أشد خوفا على هذه الأمة من الكذب والعصبية ، ألا وإنه أمرنا أن نبلغكم ذلك عنه ، ألا وإنا قد فعلنا ، فأبلغوا عنا ما قد بلغناكم ، وكان يصفر لحيته ، رضي اللّه عنه ) ا ه « 3 » واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 211 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 5 / 2827 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 772 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 16 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 176 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 359 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 226 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 177 ) ، و « الرياض المستطابة » ( ص 127 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 351 ) .
( 2 ) انظر « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 176 ) .
( 3 ) « الرياض المستطابة » ( ص 127 ) .