قال : فما آفة الحلم ؟ قال : الغضب .
قال : فما آفة العقل ؟ قال : العجب .
قال : فما آفة العلم ؟ قال : النسيان .
قال : فما آفة السخاء ؟ قال : المن عند البلاء .
قال : فما آفة الكرام ؟ قال : مجاورة اللئام .
قال : فما آفة الشجاعة ؟ قال : البغي .
قال : فما آفة العبادة ؟ قال : الفترة .
قال : فما آفة الذهن ؟ قال : حديث النفس .
قال : فما آفة الحديث ؟ قال : الكذب .
قال : فما آفة الحجاج بن يوسف ؟ قال : أصلح اللّه الأمير ، لا آفة لمن كرم حسبه ، وطاب نسبه ، وزكى فرعه .
قال : امتلأت شقاقا ، وأظهرت نفاقا ، وأمر بضرب عنقه بعد أن عيب عليه بمتابعته أهل العراق ، فقال : ثلاث كلمات ، أصلح اللّه الأمير كأنهن ركب وقوف يكن مثلا بعدي ، قال : هات ، قال : لكل جواد كبوة ، ولكل صارم نبوة ، ولكل حليم هفوة .
قال الحجاج : ليس هذا وقت المزاح ، يا غلام أوجب جرحه ، فضرب عنقه ، فلما رآه الحجاج قتيلا . . ندم حيث لا ينفعه الندم ، وذلك في سنة أربع وثمانين .
قلت : المؤرخ رحمه اللّه تعالى لم يستوف كلام ابن القرية المذكور في جواب ما سأله به الحجاج بن يوسف ، فينبغي إيراد بعض ما وقفت عليه في « تاريخ ابن خلكان » لتتم الفائدة : ( قال : فأهل البحرين ، قال : نبيط استعربوا ، قال : فأهل عمان ، قال : عرب استنبطوا ، قال : فأهل اليمامة ، قال : أهل جفاء ، واختلاف أهواء ، وأصبر على اللقاء ، قال : فأهل فارس ، قال : أهل بأس شديد ، وشر عتيد ، وزيف كثير ، وقرى يسير ) ا ه « 1 » واللّه سبحانه أعلم .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 252 ) .