تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
رضي اللّه عنه قال لابنه يزيد : إني قد عهدت لك الأمر ، وبايعت لك الناس إلا أربعة ، وذكرهم وقال : أما الحسين . . فاستوص به خيرا لمكانته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأما عبد اللّه بن عمر . . فقد وقّذته العبادة ؛ فليس له في الملك حاجة ، وأما عبد الرحمن . . فمغرم بالنساء فأرغمه بالمال ، وأما الأسد الجاثم الذي يروغ روغان الثعلب ، فإن وجد فرصة وثب وثبة الأسد . . فذاك ابن الزبير ؛ فاحذره ، وحرّضه على قتاله . واتفق في أيام يزيد خصلتان بغّضته للمسلمين : في أول أيامه قتل الحسين بن علي ، وفي آخرها وقعة الحرة . وتوفي بدمشق سنة أربع وستين ، وعهد بالأمر إلى ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية في ربيع الأول من السنة المذكورة . وفي « تاريخ اليافعي » : ( أنه توفي وله ثمان وستون سنة ) ، وذلك يقتضي أنه ولد قبل الهجرة بثمان سنين ، ولا شك في وهم ذلك ، وما أظنه بلغ الأربعين سنة « 1 » .

363 - [ معاوية بن يزيد ] « 2 »

معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . بويع له بعد وفاة أبيه بالعهد من أبيه ، فمكث في الولاية شهرين أو أقل ، ومات وكان يذكر فيه الخير . قيل له لما حضرته الوفاة : ألا تستخلف ؟ فامتنع ، وقال : لم أصب حلاوتها ، فلا أتحمل مرارتها . وتوفي سنة أربع وستين عن إحدى وعشرين .
هامش
( 1 ) في النسخة التي بين أيدينا من « تاريخ اليافعي » ( 1 / 139 ) : ( توفي وله ثمان وثلاثون سنة ) ، وعليه : فيكون قد ولد سنة ( 26 ه ) ، وهو الصواب كما صرح به الإمام الذهبي في « تاريخ الإسلام » ( 5 / 271 ) . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 5 / 501 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 59 / 296 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 189 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 225 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 139 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 250 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 136 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 1 / 163 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 287 ) .