قلت : وفي « الرياض » للعامري : ( أنه سكن البصرة ، ومات بها سنة ثمان وخمسين ) « 1 » ، واللّه سبحانه أعلم ، رضي اللّه عنه .
343 - [ معاوية بن أبي سفيان ] « 2 »
معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي أبو عبد الرحمن .
أسلم هو وأخوه يزيد وأبوهما يوم الفتح ، ويقال : إن معاوية أسلم يوم الحديبية وكتم إسلامه من أبويه .
وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حنينا ، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير وأربعين أوقية ، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم ، ثم حسن إسلامهما .
وكان معاوية أحد كتاب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
ولما بعث أبو بكر رضي اللّه عنه الجيوش إلى الشام . . سار معاوية مع أخيه يزيد ، فلما مات يزيد . . استخلفه على عمله بالشام وهو دمشق ، فأقره عمر رضي اللّه عنه ، ثم أقره عثمان وأضاف إليه باقي الشام ، ثم حصل بينه وبين علي رضي اللّه عنهما ما حصل وهو مستقل بالشام ، ثم سلم له الحسن بن علي الأمر في سنة أربعين ما بقيت الأمة على خلافته ، وأقام بالشام عشرين سنة أميرا وعشرين خليفة ، وتوفي بدمشق في رجب سنة ستين - وقيل :
تسع وخمسين - عن اثنتين وثمانين سنة ، وأوصى أن يكفن في قميص كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعطاه إياه ، وأن يجعل مما يلي جسده ، وكان عنده قلامة أظفار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفيه ، وقال : افعلوا بي ذلك وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين .
ولما نزل به الموت . . قال : يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى ، ولم أل من هذا الأمر شيئا ، وكان ابنه يزيد غائبا بحوران وقت وفاة أبيه ، فأرسل إليه البريد فلم يدركه .
هامش
( 1 ) « الرياض المستطابة » ( ص 108 ) .
( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 15 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 5 / 2496 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 668 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 3 / 119 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 209 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 102 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 412 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 306 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 512 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 412 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 270 ) .