أسلم هو وأبوه عام خيبر ، وهو أكثر أصحابه حديثا على الإطلاق مع كثرة الذكر والعبادة وحسن الأخلاق .
ولي المدينة في أيام معاوية ، فحمل يوما حزمة حطب على ظهره وقال : طرّقوا للأمير .
حكي أنه كان يصلي خلف علي ، ويأكل من سماط معاوية ، ويعتزل القتال ، فسئل عن ذلك فقال : الصلاة خلف علي أفضل ، وطعام معاوية أدسم ، وترك القتال أسلم .
قلت : وفي « الرياض » للعامري : ( الصلاة خلف علي أتم ، وسماط معاوية أدسم ، وترك القتال أسلم ) « 1 » ، واللّه أعلم .
توفي سنة ثمان وخمسين ، وقيل : في التي قبلها ، وقيل : في التي بعدها ، رضي اللّه عنه .
335 - [ عقبة بن عامر الجهني ] « 2 »
عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن بن عدي الجهني أبو حماد الصحابي .
سكن دمشق ، وولي مصر لمعاوية رضي اللّه عنهما سنة أربع وأربعين .
وكان البريد إلى عمر بن الخطاب بفتح دمشق ، ووصل المدينة في سبعة أيام ، ورجع منها إلى الشام في يومين ونصف بدعائه عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وتشفع به في تقريب طريقه .
وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن .
توفي بمصر سنة ثمان وخمسين ، وكان يخضب بالسواد ، رضي اللّه عنه .
336 - [ شداد بن أوس ] « 3 »
شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري النجاري المدني الصحابي ابن أخي حسان بن ثابت الشاعر ، يكنى : أبا يعلى .
هامش
( 1 ) « الرياض المستطابة » ( ص 271 ) .
( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 5 / 261 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 4 / 2150 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 561 ) ، و « أسد الغابة » ( 4 / 53 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 336 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 467 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 271 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 130 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 488 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 266 ) .
( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 5 / 322 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 3 / 1459 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 329 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 507 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 242 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 460 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 235 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 481 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 138 ) .