تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومات سنة أربع وخمسين . قالوا : عاش حسان وأبوه ثابت وأبوه المنذر وأبوه حرام كلّ واحد منهم مائة وعشرين سنة ، وكان ابنه عبد الرحمن إذا ذكر هذه القصة . . اشرأب لمائة وعشرين سنة ، فمات لخمسين سنة أو نيف وخمسين سنة . وعاش حسان ستين سنة في الجاهلية ، وستين سنة في الإسلام ، وشاركه في ذلك حكيم بن حزام . قال النووي : ( والمراد بالإسلام : من حين انتشر وشاع في الناس ، وذلك قبل هجرته صلّى اللّه عليه وسلم بنحو ست سنين ) « 1 » ، وذلك لا يلائم ما ذكرناه من تاريخ مولده ، رضي اللّه عنه .

322 - [ حكيم بن حزام ] « 2 »

حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي ابن أخي خديجة أم المؤمنين . ولد قبل الفيل بثلاث عشرة سنة في جوف الكعبة ، دخلت أمه الكعبة للزيارة ، فضربها المخاض ففرشت لها الأنطاع ، فولدت فيها ، ولا يعرف ذلك لغيره ، وما روي أن عليا رضي اللّه عنه ولد فيها . . فضعيف . وشهد حكيم بدرا مع المشركين ، وأسلم عام الفتح ، وكان إذا اجتهد في يمينه . . قال : والذي نجاني أن أكون قتيلا يوم بدر ، وأعطاه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين مائة بعير . وكان جوادا ، حج في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جلّلها بالحبرة أهداها « 3 » ، ووقف بمائة وصيف معهم أطواق الفضة منقوش فيها : عتقاء اللّه عن حكيم بن حزام ، وأهدى ألف شاة ، وباع دار الندوة بمائة ألف درهم وتصدق بثمنها ، فقيل له : بعت مكرمة قريش ؟ ! فقال :
هامش
( 1 ) « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 157 ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 50 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 2 / 701 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 156 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 89 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 45 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 166 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 44 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 4 / 197 ) ، و « البداية والنهاية » ( 8 / 460 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 348 ) . ( 3 ) الحبرة : نوع من البرود اليمنية .