درعان وسيفان ، وكان يضرب أهل الشام ويقول : [ من الرجز ]
لم يبق إلا الصبر والتوكل * ثم التمشي في الرعيل الأول
مشي الجمال في حياض المنهل * واللّه يقضي ما يشا ويفعل
فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية رضي اللّه عنه ، وأحاط به أهل الشام فقتلوه ، فلما رآه معاوية . . قال : واللّه ؛ لو استطاعت نساء خزاعة . . لقاتلتنا فضلا عن رجالها ، وتمثل بقول حاتم : [ من الطويل ]
كليث هزبر كان يحمي ذماره * رمته المنايا قصدها فتفطّرا
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها وإن شمّرت يوما به الحرب شمّرا وكان من أكابر أصحاب علي ، وكان على الرجّالة بصفين ، رضي اللّه عنهم .
262 - [ قيس بن مكشوح ] « 1 »
قيس بن مكشوح - بشين معجمة وحاء مهملة ، لقب هبيرة بن هلال ، لقّب بذلك لأنه كوي أو ضرب على كشحه ؛ أي : جنبه - البجلي حليف بني مراد ، قيل : صحابي ، وقيل :
تابعي .
أسلم زمن أبي بكر ، وردّ قول من قال : إنه أسلم زمن عمر ؛ فإنه أحد الجماعة الذين قتلوا الأسود العنسي ، أو أعان على قتله ، وكان قتل الأسود في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو أبي بكر .
وكان قيس أحد أبطال الإسلام وشجعانهم ، له آثار صالحة في فتح القادسية ونهاوند وغيرها من الفتوحات .
وقتل بصفين مع علي سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب ، رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 263 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 615 ) ، و « أسد الغابة » ( 4 / 447 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 64 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 520 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 583 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 261 ) .