من الحج . . دخل عدن لطلب العلم ، فقصد القاضي محمد بن أحمد با حميش المتوفى سنة ( 861 ه ) ، فقرأ عليه ، وسمع كثيرا من كتب الفقه ك « التنبيه » و « المنهاج » وغير ذلك ، وقرأ « ألفية ابن مالك » على الفقيه ابن أزهر ، وقرأ على القاضي محمد بن مسعود باشكيل المتوفى سنة ( 871 ه ) كثيرا من كتب الحديث والتفاسير وغيرها ، وأجاز له إجازة عامة في جميع أنواع العلوم ، وزوجه القاضي باشكيل ابنته ، وقرأ على الفقيه البرجمي كتاب « المصابيح » .
ولي قضاء عدن مدة يسيرة ، فباشره بعفة وجد ، فأنصف الضعيف من القوي .
وانتفع به خلق ، منهم : أولاده الطيب وعمر وأحمد ، والقاضي عبد اللّه بن عبد الرحمن بأفضل ، والفقيه علي بن زيد الشرعبي ، والفقيه محمد بن العفيف ، والفقيه عمر بن أحمد با كثير وغيرهم .
وله مصنفات ، منها : « نكت على جامع المختصرات » ، و « نكت على ألفية ابن مالك » ، و « شرح على ملحة الحريري » ، وفتاوى مجموعة رتبها على أبواب الفقه وغيرها .
وكان رحمه اللّه تعالى يصدع بالحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ؛ يجاهر السلطان فمن دونه .
توفي بعدن سحر ليلة الاثنين لتسع بقيت من المحرم سنة ( 903 ه ) .
اخوة صاحب الترجمة :
- أخوه وشيخه شهاب الدين أحمد : ولد سنة ( 866 ه ) بعدن .
حفظ القرآن الكريم ، وانتفع بوالده كثيرا ، وجدّ واجتهد في طلب العلم حتى أعجب به والده ، وكان له علم بالفرائض والجبر والمقابلة ، درّس في منصورة عدن الفقه ، وبرع في التدريس ، ودرّس أيضا في ظاهرية عدن الحديث ، وله شرح على « جامع المختصرات » للنسائي .
قال المؤلف : قرأت عليه « التنبيه » ، و « المنهاج » ، وكثيرا من كتب الحديث ، وبه تخرجت ، وعليه انتفعت رحمه اللّه تعالى .
توفي رحمه اللّه تعالى سنة ( 911 ه ) .
- أخوه محمد : ولد بالهجرين سنة ( 873 ه ) ، وهو أخو المؤلف لأبيه .
حفظ القرآن الكريم وطلب العلم بعدن ، وقد درس على أخيه الطيب مؤلف هذا الكتاب كتاب « التنبيه » .
أصيب بالجذام ، فخرج إلى الهند للتداوي ، ولكنه لم يشف ، فرجع إلى عدن وازداد