وفي « شرح البخاري » للمراغي نحوه ، لكن مفهوم كلامه : أن النجاشي الثاني كافر ، واللّه سبحانه أعلم .
175 - [ فروة بن عمرو ] « 1 »
فروة بن عمرو - وقيل : ابن عامر ، وقيل : فروة بن نفاثة - الجذامي ، كان عاملا للروم على ما يليهم من العرب ، كان منزله عمان من الشام ، فبعث في سنة عشر رسولا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بإسلامه ، وأهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بغلته البيضاء وفرسا ، فلما بلغ الروم إسلامه . . طلبوه فحبسوه حينا ، ثم أجمعوا لقتله على ماء لهم يقال له : عفرى بفلسطين ، فقال : [ من الطويل ]
ألا هل أتى سلمى بأنّ خليلها * على ماء عفرى فوق إحدى الرّواحل
على ناقة لم يطرق الفحل أمّها * مشذّبة أطرافها بالمناجل
فلما قدموه ليقتلوه . . قال : [ من الكامل ]
بلّغ سراة المسلمين بأنّني * سلم لربّي أعظمي وبناني
رضي اللّه عنه .
176 - [ إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] « 2 »
إبراهيم بن أبي القاسم سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، أمه مارية القبطية .
ولد في ذي الحجة سنة ثمان ، وكانت قابلته سلمى مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، امرأة أبي رافع ، فبشر أبو رافع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فوهب له عبدا .
وحلق شعره يوم سابعه ، وتصدّق بزنة شعره فضة ، وتنافست [ الأنصار ] في إرضاعه ليفرغوا مارية للنبي صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » ، فرفعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أم
هامش
( 1 ) « سيرة ابن هشام » ( 4 / 591 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 9 / 438 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 600 ) ، و « أسد الغابة » ( 4 / 356 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 207 ) .
( 2 ) « النسب » لابن سلام ( ص 197 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 39 ) ، و « أسد الغابة » ( 1 / 49 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 102 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 104 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 11 / 447 ) .
( 3 ) أخرجه ابن سعد ( 8 / 212 ) .