ثم قال : أحججت ؟ قال : نعم ، فقال : وزرت ؟ قال : نعم قال :
سلمت على الشيخين ؟ قال : شغلني عنهما النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، كما شغلني أمير المؤمنين عن وليّ عهده ، فأرضى الخليفة وتخلص من وليّ عهده ، وكان لم يسلم عليه بحضرة الخليفة ، فازداد به الخليفة عجبا ، وخلع عليه ، وأبقاه على ولايته ، وأجازه بعشرة آلاف درهم .
وأقام النعمان بن محمد بمصر لا ينظر في شيء اختيارا ، ولما أسن وضعف عزله العزيز باللّه ، وولي ابن النعمان ، فكانت ولاية أبي الطاهر ست عشرة سنة ، وقيل ثمان عشرة سنة ، بل استعفى قبل موته بيسير .
ومولده سنة تسع وسبعين ومائتين ، وهي سنة النجباء ، ولد فيها هو وجعفر بن الفرات ، والحسين بن القاسم بن عبيد اللّه ، وغيرهم .
وقال رحمه اللّه : كتبت العلم بيدي ولي تسع سنين . وتوفي بمصر سنة سبع وستين وثلاثمائة ، وله ثمان وثمانون سنة ، وقيل غير ذلك .
ذكره القاضي عياض رحمه اللّه .
438 - محمد بن أحمد بن عبد اللّه هلال بن عبد العزيز بن عبد الكريم ابن عبد اللّه بن حبيب أبو بكر السلمي الجبنيّ الأطروش « 1 » .
شيخ القراء بدمشق .
ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة .
أخذ القراءة عرضا عن أبيه ، وابن الأخرم ، وجعفر بن أبي داود ، وأحمد ابن عثمان السباك ، والحسين بن محمد بن علي بن عتاب ، ومحمد بن أحمد ابن عتاب .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : طبقات القراء لابن الجزري 2 / 84 ، طبقات القراء للذهبي 1 / 299 .