وقال وهب بن جرير : قلنا لشعبة نكتب عن هشيم ؟ قال : نعم ، ولو حدثكم عن ابن عمر فصدقوه .
قال أحمد بن حنبل : لزمت هشيما أربع سنين ما سألته عن شيء إلا مرتين هيبة له ، وكان كثير التسبيح بين الحديث ، يقول : لا إله إلا اللّه يمد بها صوته . وعن ابن مهدي قال : كان هشيم أحفظ للحديث من الثوري .
وقال يزيد بن هارون : ما رأيت أحدا أحفظ من هشيم إلا سفيان إن شاء اللّه . وعن حماد بن زيد قال : ما رأيت في المحدّثين أنبل من هشيم ، وسئل أبو حاتم عنه فقال : لا يسأل عنه في صدقه وأمانته وصلاحه .
وقال عبد اللّه بن المبارك : من غيّر الدهر حفظه فلم يغيّر حفظ هشيم .
مات هشيم في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة .
له غير التفسير « السنن » في الفقه « المغازي » أخرج له الجماعة رحمهم اللّه تعالى .
670 - همّام بن أحمد الخوارزميّ همام الدين الشافعيّ العلامة .
قال الحافظ ابن حجر : اشتغل في بلاده ثم قدم حلب والقاهرة ، وولي مشيخة مدرسة جمال الدين الأستادار أول ما بنيت ، وأقرأ « الحاوي » و « الكشاف » ، وكان ماهرا في أقرانه إلا أنه بطيء العبارة جدّا ، وكثرت عليه الطلبة ، وكان مشاركا في العلوم العقلية مع اطراح التكلف وسلامة الباطن . يقال : إنه درس من أول الكشاف إلى قوله تعالى في أول سبأ :
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ
« 1 » فمات بعد أيام مطعونا في العشر الأخير من ربيع الأول ، سنة تسع عشرة وثمانمائة ، وقد جاوز السبعين .
هامش
( 1 ) سورة 14 .