ثم اتصل بولده أرسلان شاه ، فحظي عنده ، وتوفرت حرمته لديه ، وكتب مدة ، ثم عرض له ما تقدم ذكره .
وأنشأ رباطا بقرية من قرى الموصل تسمى قصر حرب ، ووقف أملاكه عليها وعلى داره التي يسكنها بالموصل .
وصنف هذه الكتب كلها في مدة العطلة ، فإنه تفرغ لها ، وكان عنده جماعة يعينونه عليها في الاختيار والكتابة .
وله شعر يسير : من ذلك ما أنشده للأتابك صاحب الموصل وقد زلّت به بغلته :
إن زلّت البغلة من تحته * فإن في زلتها عذرا
« 1 »
حملها من علمه شاهقا * ومن ندى راحته بحرا
وكانت وفاته بالموصل ، يوم الخميس سلخ ذي الحجة سنة ست وستمائة ؛ رحمه اللّه تعالى « 2 » .
617 - مجاهد بن جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - أبو الحجاج المكيّ « 3 » .
المقرئ ، المفسّر ، الإمام ، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي ، وقد اختلف في ولائه ، فقيل : مولى قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة ، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي ، ومصعب ، وعلي
هامش
( 1 ) البيتان في وفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 290 .
( 2 ) بين نهاية هذه الترجمة وبداية والترجمة التالية بياض في الأصل ، ولعل مكانه ترجمة ساقطة .
( 3 ) له ترجمة في : تذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 92 ، تهذيب التهذيب لابن حجر 10 / 42 ، حلية الأولياء للأصفهاني 3 / 279 ، خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي 315 ، صفوة الصفوة لابن الجوزي 2 / 117 ، طبقات الشيرازي 45 ، طبقات القراء لابن الجزري 2 / 41 ، العبر 1 / 125 ، معجم الأدباء لياقوت 6 / 242 ، ميزان الاعتدال للذهبي 3 / 439 .