وسمع من أبي المعالي الأبرقوهي ، وغيره ، وانتصب للإقراء ، فقرأ عليه المسلمون واليهود والنصارى ، وولي خطابه الجامع الطولوني ، وخطابة جامع الصالح خارج باب زويلة ، وولي تدريس المعزية بمصر ، بعد شمس الدين محمد بن يوسف بن أبي بكر بن القوام المحوجب ، في سنة إحدى عشرة وسبعمائة فدرس بها ، مرة واحدة ، ثم مرض حتى مات يوم الخميس سادس ذي القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، ودفن بالقرافة .
وقرأ عليه الشيخ تقي الدين السبكي ، وروى عنه ، وعرض عليه قضاء دمشق ، فحلف بالطلاق لا يليه .
وكان إماما في الأصلين ، والمنطق ، والخلاف ، وعامة العلوم العقلية والفقهية ، وله يد طولى في تفسير القرآن وعلم البيان ، والطب .
وكان حسن الصورة ، مليح الشكل ، حلو العبارة ، كريم الأخلاق ، ساعيا في قضاء حوائج الناس .
وله « شرح ألفية ابن مالك » ، و « شرح التحصيل » ، و « شرح منهاج البيضاوي » ، و « ديوان شعر » ومنه وقد دخل يعود المجد ابن دقيق العيد :
حاشاك أن يعتريك سقم * تبيت من مسه نحيلا
« 1 »
أصبحت مثل النسيم لطفا * لذاك قالوا غدا عليلا
ذكره الشيخ تقي الدين المقريزي في « المقفي » ، والحافظ ابن حجر في « الإنباء » وشيخنا في طبقات « اللغويين والنحاة » .
607 - محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني ثم البغدادي الشيخ شمس « 2 » الدين .
هامش
( 1 ) البيتان في المقفى للمقريزي .
( 2 ) له ترجمة في : انباء الغمر لابن حجر 1 / 299 ، البدر الطالع للشوكاني 2 / 292 ، الدرر الكامنة لابن حجر 5 / 77 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 106 أ ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 11 / 303 .