المعقولات ، اشتهر اسمه ، وبعد صيته ، ورد إلى دمشق سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وبحثنا معه فوجدناه إماما في المنطق والحكمة ، عالما بالتفسير ، والمعاني والبيان ، مشاركا في النحو ، يتوقد ذكاء .
وقال الإسنوي في « طبقاته » : كان ذا علوم متعددة ، وتصانيف مشهورة .
وقال ابن كثير : كان أحد المتكلمين العالمين بالمنطق وعلوم الأوائل ، قدم دمشق من سنوات ، وقد اجتمعت به فوجدته لطيف العبارة عنده ما يقال ، وله مال وثروة ، انتهى .
وسأل الشيخ تقيّ الدين السبكي عن حديث : ( كل مولود يولد على الفطرة ) فأجابه السبكي ، فنقض هو ذلك الجواب وبالغ في التحقيق ، فأجابه السبكي ، وأطلق لسانه فيه ، ونسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع والوقوف مع ظواهر قواعد المنطق . توفى في ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة ، ودفن بسفح قاسيون .
ومن تصانيفه « شرح الحاوي » في أربع مجلدات ، قال ابن رافع : ولم يكمله ، و « حواشي على الكشاف » وصل فيها إلى سورة طه ، و « شرح المطالع » و « الشمسية » كلاهما في المنطق ، وشرح « الإشارات » لابن سينا وغير ذلك .
ذكره ابن قاضي شهبة ، ثم شيخنا في « طبقات النحاة » .
583 - محمد بن مروان بن عبد اللّه بن إسماعيل السّدي « 1 » .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي 306 ، طبقات القراء لابن الجزري 2 / 261 ، ميزان الاعتدال للذهبي 4 / 32 .