وصنف كتاب « سلوان المطاع » في إبان مقامه بصقلية سنة أربع وخمسين وخمسمائة .
قال الحافظ جمال الدين يوسف بن أحمد اليغموري : وأخبرني الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن يوسف بن حمزة الأنصاري القرطبي المعروف بالعابد أنه وقف على نسخة من « سلوان المطاع » ، تصنيف ابن ظفر بمكة وعليها خطه ، موقوفة في رباط الخليفة في نظر القطب القسطلاني ، تكون في مقدار هذه التي بأيدي الناس مرتين ، وفي أولها أن ملكا حسن السيرة ، مظنون حسن السريرة ، أمرني أن أصنّف له كتابا يكون لهمومه شافيا ، ولدمنة وكليلة قافيا ، فأجبته لذلك مكافيا ، وذكر نسبه واسمه .
وله شعر جيد منه :
حملتك في قلبي فهل أنت عالم * بأنك محمول وأنت مقيم
« 1 »
ألا إنّ شخصا في فؤادي محلّه * وأشتاقه شخص عليّ كريم
[ ومن شعره « 2 » ] :
يقول المنجم لا تسر فإنّ * ك إن سرت لاقيت شرّا
« 3 »
فإن كان يعلم أني أسير * فقد جاء بالنهي لغوا وهذرا
وإن كان يجهل أني أسير * فجهل العواقب أولى وأحرى
وله :
أيها المستجيش [ ألسنة « 4 »
] الوعاظ * قد أسهبوا وما أيقظوكا
« 5 »
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات للصفدي ، ووفيات الأعيان لابن خلكان .
( 2 ) من المقفى للمقريزي .
( 3 ) الأبيات في المقفى .
( 4 ) عن المقفى ، وبها يستقيم الوزن .
( 5 ) الأبيات في المقفى ، والوافي بالوفيات للصفدي 1 / 142 .