بها وبالقاهرة ، كأبي المحاسن يوسف بن يوسف بن أحمد بن محمود الدمشقي اليغموري المعروف بالحافظ ، وقاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم ابن عبد الواحد المقدسي الحنبلي .
وتولى نيابة الحكم بالحسينية بالقاهرة مدة ، وتولى قضاء الإسكندرية سنة سبع وسبعمائة ، ثم عزل ورجع إلى القاهرة فأقام يشغل بها في العلوم .
وكان إماما مفنّنا ، فقيها ، مفسرا ، بارعا في فنونه ، أصوليا ، عالما ، ذا سكون وعفة وديانة ، سريع الدمعة ، وله كتاب « مختصر التفريع » .
قال ابن فرحون : قال شيخنا عفيف الدين المطري : أنشدنا القاضي شمس الدين بن جميل ، قال : أنشدني ظهير الدين قاضي إخميم :
ولو أني جعلت أمير جيش * لما قاتلت إلا بالسّؤال
لأن الناس ينهزمون منه * وقد صبروا لأطراف العوالي
توفي في شهر صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة ودفن بالقرافة .
565 - محمد بن قرقماس الحنفي الشيخ ناصر الدين الأديب الشاعر .
ولد سنة اثنتين وثمانمائة . « 1 » وتلا بالسبع على الشيخ محمود الفوال .
واشتغل بالنحو والمعاني والبيان وعلم الحرف على علامة الزمان عز الدين محمد بن جماعة .
واشتغل في المنطق والجدل والأصلين والفقه على الشيخ عز الدين عبد السلام البغدادي وغيره ، ومال إلى الأدب وعلم الحرف وصار له فيهما ذكر .
وكان منجمعا عن الناس ، ملازما للكتابة ، بحيث أن أكثر رزقه منها ،
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الضوء اللامع للسخاوي 8 / 292 ، نظم العقيان للسيوطي 158 .