وكان الفقهاء من أصحابه ورفقاؤه والطلبة يترددون إليه ، ويحبونه وينشرحون لحديثه وكان عزبا ، وهو رجل جيد ، له عبادة من صيام وصدقة ، ويزور مقابر الباب الصغير في كل سبت ، لا يترك [ ذلك ] صيفا ولا شتاء .
وكان كثير المطالعة والمذاكرة والاشتغال بمنزله والجامع ، وله « سؤالات في العربية » ، سأل عنها الشيخ الإمام تقي الدين السبكيّ فأجابه ، وله « أرجوزة في التصريف » وكتب على « المنهاج » في الفقه . توفي ليلة ثالث عشر ربيع الأول سنة سبعين وسبعمائة بالخانقاه الشهابية من مرض طال به ، ودفن بالباب الصغير ، وقد جاوز الخمسين .
ذكره ابن المعتمد في « الذيل على طبقات السبكي » .
559 - محمد بن الفضل البلخي الإمام أبو بكر المفسّر « 1 » .
توفي سلخ سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . كذا ذكره الذهبي . ثم قال بعد ذلك : محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح أبو بكر ، يعرف بميرك البلخي المفسر المعروف بالرّوّاس .
صنف « التفسير الكبير » وروى عن أحمد بن محمد بن نافع ، ومحمد بن علي بن عنبسة . روى عنه : علي بن محمد بن حيدر وغيره . ومات سنة خمس عشرة - أو ست عشرة - وأربعمائة .
وقال القرشي في « طبقات الحنفية » : له كتاب « الاعتقاد » في اعتقاد أهل السنة . صنفه لمحمود بن سبكتكين « ذكر فيه أن العلم أفضل من العقل ، ومن قال : إن العقل أفضل من العلم فهو معتزلي . قال : لأن العلم حاجة والعقل كالآلة .
هامش
( 1 ) ورد له ترجمة في : الجواهر المضيئة للقرشي 2 / 111 ، حلية الأولياء للأصبهاني 10 / 232 ، طبقات المفسرين للسيوطي 38 ، اللباب لابن الأثير 1 / 478 .