قال في « الدرر » : ولد في نصف رجب سنة عشرين - وقال العراقيّ :
سنة ثلاث ، وابن رافع خمس وعشرين - وسبعمائة .
حفظ « الحاوي » الصغير ، وكان يقول : إنّه أوّل من حفظه بالديار المصرية .
واشتغل على الشيخ شهاب الدين الأنصاري ، والشيخ تقي الدين السبكيّ .
وأخذ القراءات عن الشيخ برهان الدين الرّشيديّ ، والعربية عن أبي حيّان ، وغيره .
وتقدم في الفنون ، وحصل ، ودرس ، وأفتى ، وتكلم على الناس ، وكان من الفقهاء المبرزين ، والفصحاء المشهورين ، وله نظم ونثر حسن .
وحصل له بمصر رئاسة عظيمة ، وشاع ذكره في الناس ، ودرس بعدة مدارس ، وبعد صيته .
وورد الشام في أيام السبكي ، وجلس بالجامع ووعظ بجنان ثابت ، ولسان فصيح من غير تكلف ، فعكف الناس عليه .
وله مصنفات منها شرح « التسهيل » وشرح « العمدة » في ثمان مجلدات ، شرح « ألفية ابن مالك » وكتاب « النظائر والفروق » ، و « خرج أحاديث الرافعي » ، وله « تفسير » مطول جدا ، التزم أن لا ينقل فيه حرفا عن أحد .
قال ابن كثير : كان فقيها ، نحويا ، شاعرا ، واعظا ، له يد طولى في فنون ، وقدرة على السجع . وكان يقول : الناس اليوم رافعية لا شافعية ، ونووية لا نبوية ، انتهى .
قال ابن قاضي شهبة في « الطبقات » : وآخر هذا الكلام منكر ، ومما نقل من الزركشي « 1 » ، أنه صنف كتابا سماه « اللاحق السابق » .
هامش
( 1 ) في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : « ومما نقل من خط الزركشي » .