وإنما أخذ عن أبي الليث الشالوسي ، عن ابن سريج .
كان إمام عصره بما وراء النهر ، فقيها ، محدثا ، مفسرا ، أصوليا ، لغويا ، شاعرا ، لم يكن للشافعية بما وراء النهر مثله في وقته .
رحل إلى خراسان والعراق والشام ، وسار ذكره ، واشتهر اسمه .
صنف في القرآن « التفسير الكبير » ، و « دلائل النبوة » ، و « محاسن الشريعة » ، و « أدب القضاء » جزء كبير ، وله « كتاب حسن في أصول الفقه » ، وله « شرح الرسالة » .
قال الحاكم : كان أعلم أهل ما وراء النهر بالأصول ، وأكثرهم رحلة في طلب الحديث .
وقال الشيخ أبو إسحاق : له مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها ، وهو أول من صنف الجدل من الفقهاء ، وعنه انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر .
وقال النووي : القفال هذا هو الكبير ، يتكرر ذكره في التفسير ، والحديث ، والأصول ، والكلام ، بخلاف القفال الصغير المروزي ، فإنه يتكرر في الفقه خاصة .
وقال الذهبي : سئل أبو سهل الصعلوكيّ عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدّسه من وجه ودنّسه من وجه ، أي دنسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال .
روى عنه الحاكم ، وابن منده ، والحليميّ ، وأبو عبد الرحمن السلمي وجماعة .
ونقل عنه الإمام الرازي في « تفسيره » كثيرا مما يوافق مذهب المعتزلة .
وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : بلغني أنه كان مائلا عن الاعتدال قائلا بالاعتزال في أول مرة ، ثم رجع إلى مذهب الأشعريّ .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 199
مساهمون: محمد الداوودي
ص١٩٩