قال : وأقبلت عليه المتفقّهة بقزوين ، فدرّس ، وأفاد ، وصنف في الحديث ، والتفسير ، والفقه .
وكان جيد الحفظ .
سمعته يقول : سهرت البارحة ، مفكرا فيما أحفظ من الأبيات المفردة ، والمقطوعات خاصة ، فذكر آلافا .
قال : وحكى لي الحسين بن عبد الرحيم المؤذن ، وهو رجل صالح ، أن والدي خرج ليلة لصلاة العشاء ، وكانت ليلة مظلمة ، فرأيت نورا ، فحسبت أن معه سراجا ، فلما وصل إلي لم أجد معه شيئا ، فذكرت له ذلك ، فلم يعجبه وقوفي على حاله ، وقال لي : أقبل على شأنك .
وفي ترجمة ولده الإمام عبد الكريم ما يشبه هذه الحكاية .
قال ابن السبكي : فلعل نوع هذه الكرامة في الوالد والولد . توفي في شهر رمضان ، سنة ثمانين وخمسمائة ، وهو في عشر السبعين .
ذكره ابن قاضي شهبة .
526 - محمد بن عبد الملك بن سليمان بن أبي الجعد التستري الحنبلي يكنى أبا بكر « 1 » .
قدم الأندلس تاجرا سنة ثلاثين وأربعمائة « 2 » .
ذكره الخزرجي وقال : كان خيرا ، متدينا ، قوي النفس ، متسننا ، مؤتما بأحمد بن حنبل ، ودائنا بمذهبه .
وروايته واسعة عن شيوخ جلة بالعراق وخراسان .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الصلة لابن بشكوال 2 / 568 .
( 2 ) في الأصل : « وثلاثمائة » والمثبت في الصلة .