السماء ، ويرفعونه عاليا حتى أصبحت أقدامه فوق
رؤوسهم .
قال الشافعي : لما سئله أحد أصحابه عن علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) : ما أقول في رجل أسر أولياءه مناقبه
تقية ، وكتمها أعداؤه حنقا وعداوة ، ومع ذلك فقد شاع ما
بين الكتمانين ما ملأ الخافقين ؟
سئل الخليل بن أحمد الفراهيدي ( 2 ) ، لم هجر الناس
عليا ( عليه السلام ) ، وقرباه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال : ما أقول في حق امرء كتمت مناقبه أولياؤه
خوفا ، وأعداؤه حسدا ، ثم ظهر من بين الكتمانين ما ملأ
الخافقين ؟
وسئل أيضا ، ما الدليل على أن عليا ( عليه السلام ) إمام الكل
في الكل ؟ قال : احتياج الكل إليه واستغنائه عن الكل .
وقد نظم السيد تاج الدين الحلي هذا المعنى في قوله :
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ترجمة الشافعي .
( 2 ) سفينة البحار مادة خلل .