وقال ميثم التمار لحكيم الصيرفي أبي سدير : يا
حكيم ترى هذا المكان ليس يؤدى في " طسق " ( 1 ) ولئن
طالت بك الحياة لتؤدي هذا المكان إلى رجل في دار الوليد
بن عتبة يقال له زرارة ، ولم تمض الأيام حتى أديت مرغما
إلى رجل في دار الوليد بن عتبة يقال له زرارة .
ولا نستغرب هذا العلم من ميثم بعد أن أخذ علمه
عن إمامه الذي استودعه غامض علمه ، وأسراره .
كان ميثم موضع تقدير النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يراه
ويوصي به الإمام ( عليه السلام ) كما كان تقدير الإمام علي ( عليه السلام ) نفسه ،
وكذلك تقدير الإمامين الحسن والحسين ، وكان الإمام
الحسين ( عليه السلام ) يذكر ميثم عند أم المؤمنين " أم سلمة " وقد
أخبرته حين زارها ، وهذا الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام )
يقول : " إني لأحبه حبا شديدا " ( 2 ) وكفى منزلته العلمية
عند الأئمة ( عليهم السلام ) ما يرويه ابنه صالح قال : قلت لسيدي أبي
هامش
( 1 ) الطسق : أي الضريبة .
( 2 ) خلاصة العلامة في صالح بن ميثم .