مولده بعد التسعين وستمائة ، ومات بعلّة الإسهال في ذي القعدة سنة خمسين وسبعمائة .
39 - أحمد بن سهل أبو زيد البلخيّ « 1 » .
صاحب التصانيف المشهورة .
قال النديم في الفهرست : كان فاضلا في علوم كثيرة ، وكان يسلك طريق الفلاسفة ، ويقال له ؛ جاحظ زمانه ، وكان يرمى بالإلحاد .
يحكى عن أبي القاسم البلخي أنه قال : هذا رجل مظلوم ، وإنما هو موحد يعني معتزليا ، وأنا أعرف به من غيري ، وقد نشأنا معا وقرأنا المنطق .
وذكر الإمام فخر الدين الرازي في شرح الأسماء أن أبا زيد هذا طعن في عدة أحاديث صحيحة ، منها حديث ( إنّ للّه تسعة وتسعين اسما « 2 » ) .
ويظهر في غضون كلامه ما يدل على الانحلال من الازدراء بأهل العلوم الشرعية وغير ذلك .
وقد بالغ أبو حيان التوحيدي في إطرائه والرفع من قدره ، وأورد من ذلك في كتابه « تقريظ الجاحظ » .
وذكر ياقوت : أنه كان يسلك في مصنفاته طريقة الفلاسفة ، إلا أنه بأهل الأدب أشبه ، وكان قيّما بجميع العلوم القديمة والحديثة .
ويقال أنه قام في رحلته ثماني سنين ، وأخذ عن يعقوب بن إسحاق
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الفهرست لابن النديم 138 ، لسان الميزان للذهبي 1 / 183 ، معجم الأدباء لياقوت 1 / 141 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الذكر والدعاء ، باب في أسماء اللّه تعالى ، ص 2063 . والحديث هناك بتمامه « إن للّه تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة » .