وقال أبو علي بن سكّرة : توفي في عقب شوال سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
وقال الخطيب : في ذي القعدة .
قال أبو الوليد الباجي في كتاب « فرق الفقهاء » عند ذكر أبي بكر الباقلانيّ : لقد أخبرني أبو ذرّ وكان يميل إلى مذهبه فسألته : من أين لك هذا ؟ قال كنت ماشيا مع الدارقطني ، فلقينا القاضي أبا بكر ، فالتزمه الدارقطني وقبّل وجهه وعينيه ، فلما افترقنا قلت : من هذا ؟ قال : هذا إمام المسلمين ، والذابّ عن الدين ، القاضي أبو بكر بن الطيّب . فمن ذلك الوقت تكررت إليه .
قال الحسن بن بقي المالقيّ : حدثني شيخ قال لأبي ذر : أنت هرويّ ، فمن أين تمذهبت بمذهب مالك ورأي الأشعريّ ؟ قال : قدمت بغداد ، فذكر نحوا ممّا تقدم وقال : فاقتديت بمذهبه .
وقال عبد الغافر في « تاريخ نيسابور » : كان أبو ذرّ زاهدا ورعا ، عالما ، سخيا لا يدخر شيئا . وصار من كتاب مشيخة الحرم مشارا إليه في التصوف .
قال حاتم بن محمد : كان أبو ذر مالكيّا خيّرا فاضلا متقللا من الدنيا ، بصيرا بالحديث وعلله وتمييز الرجال .
وله تواليف منها : كتابه الكبير في « المسند الصحيح المجرّد على البخاري ومسلم » وله أيضا « مستدرك » لطيف في مجلد على الصحيحين ، يدل على حفظه و « كتاب الجامع » و « كتاب السنة والصفات » و « كتاب الدعوات » وكتاب « فضائل القرآن » وكتاب « فضائل العيدين » وكتاب
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 373
مساهمون: محمد الداوودي
ص٣٧٣