و « مناقب جماعة » في أجزاء ، و « موافق المرافق » مجلد ، وأشياء كثيرة يطول شرحها ، كاختصاره فنون ابن عقيل في بضعة عشر مجلدا .
قال الحافظ شمس الدين الذهبي : وما علمت أحدا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل ، مات أبوه وله ثلاث سنين فربته عمته ، وأقاربه تجار في النحاس ، وربما كتب اسمه في السماع عبد الرحمن بن علي الصفار لذلك .
ولما ترعرع حملته عمته إلى الحافظ ابن ناصر فاعتنى به وسمعه الكثير ، وحصل له من الحظوة في الوعظ ما لم يحصل لأحد قط ، وحضر مجلسه ملوك ووزراء بل وخلفاء من وراء الستر . ويقال في بعض المجالس حضره مائة ألف . والظاهر أنه كان يحضره نحو عشرة آلاف . مع أنه قد قال غير مرة :
إن مجلسه حزر « 1 » . بمائة ألف . فلا ريب إن كان هذا وقع فإن أكثرهم لا يسمعون مقالته .
قال سبطه سمعت جدي يقول على المنبر : كتبت بإصبعي ألفي مجلد .
وتاب علي يدي مائة ألف . وأسلم على يدي عشرون ألف .
قال : وكان يختم في كل أسبوع ختمة . ولا يخرج من بيته إلا إلى الجمعة أو المجلس . ثم سرد سبطه [ مصنفاته « 2 » ] فذكر منها « درّة الإكليل » في التاريخ أربع مجلدات ، و « فضائل العرب » مجلد ، « شذور العقود » مجلد ، « المنفعة في المذاهب الأربعة » مجلدان ، « المختار من الأشعار » عشر مجلدات ، « التبصرة » في الوعظ ثلاث مجلدات ، « رؤوس القوارير » مجلدان .
إلى أن قال : ومجموع تصانيفه مائتان ونيف وخمسون كتابا .
هامش
( 1 ) الحزر : عدد الشيء بالحدس ( اللسان : حزر ) .
( 2 ) تكملة عن : تذكرة الحفاظ للذهبي .