وعن الشيخ أبي محمد ، أنه قال : نحن من العرب ، من قرية يقال لها سنبس .
ومن ظريف ما يحكى ما ذكره أبو عبد اللّه الفراويّ قال : سمعت إمام الحرمين يقول : كان والدي يقول في دعاء قنوت الصبح : لا تعقنا عن العلم بعائق ، ولا تمنعنا عنه بمانع .
وروي أن الشيخ أبا محمد رأى إبراهيم الخليل عليه السلام في منامه ، فأومأ لتقبيل رجليه ، فمنعه ذلك تكريما له . قال : فقبلت عقبيه ، وأوّلت ذلك البركة والرّفعة تكون في عقبي .
قال الشيخ تاج الدين السبكيّ : وأيّ بركة ورفعة مثل إمام الحرمين ولده . توفي الشيخ أبو محمد سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة بنيسابور .
قال أبو صالح المؤذّن : غسّلته ، فلما لففته في الأكفان رأيت يده اليمنى إلى الإبط منيرة كلون القمر ، فتحيّرت وقلت هذه بركات فتاويه .
ومن تصانيفه : « الفروق » و « السّلسلة » و « التبصرة » في الفقه ، و « التذكرة » و « مختصر المختصر » و « شرح رسالة الشافعي » و « مختصر في موقف الإمام والمأموم » ، وله « تفسير » كبير يشتمل على عشرة أنواع من العلوم ، في كل آية .
ومن شعره يرثي بعض أصدقائه :
رأيت العلم بكاء حزينا * ونادى الفضل وا حزنا وبؤسى
« 1 »
سألتهما بذاك فقيل أودى * أبو سهل محمد بن موسى
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي .