الحرمة والصدع بالحق وقمع الفساد مع المشاركة الجيدة في العلوم واقتنى من الكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وغيرهم ما لم يتهيأ لغيره « 1 » .
وقال ابن قاضي شهبة : وقفت له على مجاميع وفوائد ، وجمع تفسيرا في عشر مجلدات بخطه . وفيه غرائب وفوائد . توفي ليلة الجمعة ثامن عشر شعبان سنة تسعين وسبعمائة ببستانه بالمزة ودفن بتربة أقاربه بني الرحبي عن خمس وستين سنة وأربعة أشهر ويومين « 2 » .
قال في الإنباء : وكان قوالا بالحق ، معظما لحرمات الشرع ، محبّا في السنة وأهلها ، لم يأت بعده له نظير ولا قريب من طريقته . وخلف من الكتب النفيسة ما يعز اجتماع مثله لغيره ، لأنه كان مغرما بها ، وكان يشتري النسخة من الكتاب التي إليها المنتهى في الحسن ، ثم يقع له ذلك الكتاب بخط مصنفه فيشتريه ولا يترك الأول ، إلى أن اقتنى بخطوط المصنفين ما لا يعبر عنه كثرة ، ثم صار أكثرها لجمال الدين محمود الأستادار بمدرسته « 3 » بالموازنيين ، وانتفع بها الطلبة إلى هذا الوقت « 4 » .
15 - إبراهيم بن علي بن الحسين الإمام أبو إسحاق الشّيبانيّ الطبريّ الشافعي « 5 » .
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة لابن حجر 1 / 39 .
( 2 ) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ، ورقة 99 أ .
( 3 ) المدرسة المحمودية بخط الموازنيين خارج باب زويلة ، أنشأها الأمير جمال الدين محمود بن علي الأستادار في سنة 797 ورتب بها درسا ، وعمل بها خزانة كتب لا يعرف في وقتها بديار مصر ولا الشام مثلها ، وكان لا يخرج لأحد منها كتاب الا أن يكون في المدرسة ( خطط المقريزي 2 / 394 ) .
( 4 ) انباء الغمر لابن حجر 1 / 355 .
( 5 ) له ترجمة في طبقات الشافعية للسبكي 7 / 34 ، طبقات المفسرين للسيوطي 3 ، معجم المصنفين 3 / 259 .