قال أبو حازم الأعرج : لقد رأيتنا ، في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيها ، أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا ، وما رأيت فيه متماريين ولا متنازعين في حديث لا ينفعنا .
وكان أبو حازم يقول : لا أراني اللّه يوم زيد ، إنه لم يبق أحد أرضى لديني ونفسي منه ، فأتاه نعي زيد فعقر فما شهده .
قال البخاري : كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم فكلّم في ذلك ؛ فقال : إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه .
قال الذهبي : ولزيد « تفسير » يرويه عند ولده عبد الرحمن ، وكان من العلماء الأبرار ، قال مالك ، قال ابن عجلان : ما هبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم .
وقال بن معين : لم يسمع زيد من أبي هريرة ، ولا من جابر . مات زيد سنة ست وثلاثين ومائة .
خرّج له الجماعة ، وهو من الطبقة الثالثة .
176 - زيد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن ميمون بن عبد اللّه بن عبد الحميد بن أيوب اليمانيّ الفائشي « 1 » .
جمع علوما في التفسير والقرآن والحديث ، واللغة والنحو ، والكلام والفقه والخلاف ، والدّور والحساب ، وكان كثير الحج والمجاورة .
تفقه ببلدة المشيرق بأسعد بن الهيثم ، وببلدة سير بإسحاق الصّردفيّ ، وبأبي بكر المخائيّ « 2 » بالظّرافة - وهي بالظاء المعجمة المضمومة قرية قريبة
هامش
( 1 ) له ترجمة في : طبقات الشافعية للسبكي 7 / 85 ، طبقات فقهاء اليمن لابن سمرة 155 .
( 2 ) في الأصل « المحابي » . والمثبت في طبقات فقهاء اليمن 103 . والمخائي : نسبة إلى المخا :
مدينة بساحل البحر الأحمر جنوبي زبيد وشمالي مضيق باب المندب ( طبقات فقهاء اليمن لابن سمرة 323 ) .