شجونا وسقما واصطبارا وأدمعا * وخفقا وتسهيدا وفرط تلهب
إذا جمّشتها « 1 »
الريح كانت كمعصم * يرد سلاما بالبنان المخضّب
وقال :
لا ترج ذا نقص ولو أصبحت * من دونه في الرتبة الشّمس
« 2 » كيوان « 3 »
أعلى كوكب موضعا * وهو إذا أنصفته نحس
وقال :
وترى المجرّة في السماء كأنّها * تسقي الرياض بجدول ملآن
« 4 »
لو لم تكن نهرا لما عامت بها * [ أبدا
« 5 » ] نجوم الحوت والسّرطان ولما مات الصالح بن رزّيك حدثت عداوة بين القاضي الجليس بن الحبّاب « 6 » والمهذب بن الزبير ، فبلغ شاور أن ابن الزبير يمدح شير كوه ويحرضه على قتله ، فلما سار شيركوه عن القاهرة قبض شاور على ابن الزبير واعتقله وعزم على قتله ، فدخل عليه القاضي الجليس بن الحبّاب وما زال به حتى أفرج عنه ، فلما كان الليل وقف ابن الزبير على باب ابن الحبّاب واستأذن عليه ، فبعث إليه يقول : العداوة باقية وما فعلت هذا إلا سترا
هامش
( 1 ) التجميش : الملاعبة والمغازلة .
( 2 ) معجم الأدباء ، وخريدة القصر .
( 3 ) كيوان : اسم يطلق على زحل ، وكان عند العرب مثلا في العلو والبعد ، وهو مع هذا عندهم رمز للشؤم والنحس .
( 4 ) خريدة القصر .
( 5 ) تكملة عن : خريدة القصر ، ووفيات الأعيان لابن خلكان .
( 6 ) هو : عبد العزيز بن الحسين بن الحباب أبو المعالي القاضي الجليس السعدي كان يجالس خلفاء مصر من بني عبيد فسمى الجليس . وكان أدبيا مترسلا شاعرا . مات 561 ه ( النجوم الزاهرة لابن تغري بردى 5 / 371 ) .