تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ومن سمعه « ابن ماجة » و « العمدة » وأكثر « البخاري » مع قراءة أماكن منه ، ونحو النّصف من « النّسائي » والبعض من « التّرمذي » وقطعة من « جامع الأصول » ومن « الشّفا » ومن « الاستيعاب » . وسمع من لفظي كثيرا ، وفارقته في موسم أربع وتسعين ، ثم بلغنا أنّه سافر مع أبيه إلى الهند في التّجارة ، وكتب هناك « الموطّأ » وغيره ، ثم فارقه وقدم مكّة ، وأنا بها سنة سبع وتسعين ، فلم يلبث أن سمع بوفاة أبيه ، فرجع فيها لضمّ التّركة ولمّها . لطف اللّه به . انتهى ملخصا . [ هذا الشّيخ من مشايخي الأئمّة ممّن أخذت عنهم من غير واسطة ] « 1 » .

914 - أبو الفتح « 2 » بن إبراهيم بن أحمد بن غنائم البعلي الأصل ، المدني الشّافعي . ويعرف بابن علبك - بفتح المهملة والموحّدة بينهما لام ساكنة وآخره كاف - .

ولد بعيد القرن بالمدينة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وكتبا ، وعرض على الزّينين المراغي وابن القطّان ، والجمال الكازروني وغيرهم . وسمع على الأوّل في « الصّحيحين » ، ودخل الشّام وحلب ، وزار بيت المقدس والخليل ، وسمع من شيخنا بالقاهرة ، وكتب بخطّه الكثير ، وعمّر ، وانقطع ببيته مع كونه أحد المؤذّنين ، مديما للتّلاوة ، ولقيته في سنة سبع وثمانين ، فسمعت عليه بعض « الصّحيح » . مات سنة سبع وثمانين - رحمه اللّه - . هو شيخي بالواسطة ، من أهل الطّبقة الثّانية .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها منهج الشمّاع ، فهو من مشايخه الذين ذكر هم في ثبته . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 11 / 121 .