وكان خيّرا ساكنا ، متواضعا ، أجاز لي ، وهو في « معجم » التقي بن فهد وولده باختصار .
مات سنة ست وستين . انتهى .
11 - إبراهيم « 1 » بن أحمد بن علي بن سليمان بن سليم بن فريج بن أحمد
، الإمام الفقيه برهان / الدّين أبو إسحاق البيجوري - نسبة لقرية بالمنوفيّة - القاهري الشافعي .
ولد في حدود الخمسين أو قبلها ، وقدم القاهرة ، وحفظ القرآن ، مكتبا ، وتفقه بالجمال الإسنوي ولازم البلقيني ، ورحل بعد الإسنوي إلى الشّهاب الأذرعي بحلب في سنة ( 77 ) .
وبرع في الفقه جدا ، بحيث كان عجبا في استحضاره ، ولا سيما كلام المتأخرين ، بل كان أمّة في ذلك ، مع مشاركة في النحو والأصول .
قال العلاء ابن خطيب النّاصرية : حضرت عنده في القاهرة بالناصرية والسابقيّة ، وقرأت عليه ، ورأيته أمّة ، يستحضر كثيرا من الفقه ، ولم أر بها في ذلك الوقت وهو سنة ثمان أو تسع وثماني مائة من يستحضر كاستحضاره .
أخذ عنه الأئمة ؛ الشريف النسّابة ، والجلال المحلّي ، والعبّادي ، وعرض عليه الوالد والعمّ « 2 » محافيظهما ، وتفقها به ، واستجازه شيخنا لأولاده ، وأثنى عليه في « تاريخه » .
وكذا ابن قاضي شهبة في « طبقاته » .
كل هذا مع كثرة العيال ، ومزيد الفاقة ، بحيث جلس في دكان للتكسّب
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في « الضوء اللامع » : 1 / 17 ، وإنباء الغمر : 7 / 470 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 91 ، والشذرات : 9 / 245 .
( 2 ) في الأصل : ( المعمر ) وهو تحريف . ويعني هنا : عمّه ، أي عم السخاوي : أبو بكر بن محمد بن أبي بكر ، مات سنة 822 ه . انظر « الضوء اللامع » : 11 / 73 .