تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وهذه الترجمة لم يف بها صاحب الأصل للمترجم حقّه / ، بل قد سكت عن الكثير مما قرأه وسمعه ، ولعلّ ذلك لعدم اجتماعه به أو لقلّة مخالطته ، والظاهر أنّه لم يسمع كلامه الرائق ولم يتعهّد بحثه الفائق ، ولم يقف على تحقيقه ونظمه ونثره أو لعلّ ذلك حصل من قبل صاحب التّرجمة ، فقد كان - رحمه اللّه تعالى - في بعض الأحيان يخفض قدر من ذكر عنده ولا يرفعه ، فلذا وقع ما وقع في ترجمته من الانتقاد والإجحاف والخلل ، وقد شاع في الطّروس أنّ المجازاة من جنس العمل ، وإلا فهو شيخ بلدتنا الشهباء على الإطلاق ، ولم نر بها من يجاريه في مجموعه من القاطنين والواردين في حلبة السّباق . قرأ الحديث بحلب وغيرها من البلاد كدمشق والقاهرة ومكة ، وقد سمعت ذلك من لفظه غير مرّة ، وقد أملى جملة مما قرأه وسمعه وألّفه بلفظه العذب الشهيّ على صاحبنا المحدّث المفيد محب الدّين جار اللّه ، ولد شيخنا العز بن فهد الهاشمي المكي . فمنه كما شاهدته أثبته في « معجمه » - فسح اللّه في مدّته ونفع به - : أنّ شيخنا صاحب الترجمة أخبره أنّه ولد في سنة إحدى وخمسين وثماني مائة بمدينة حلب ، ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم و « المنهاج » للنووي ، و « الإرشاد » لابن المقرئ كلاهما في الفقه ، وألفيتي العراقي في الحديث ، و « السيرة النبوية » و « منهاج البيضاوي » في أصول الفقه ، و « الشاطبية » في القراءات ، و « كافية » ابن الحاجب ، و « ألفية ابن مالك » كلاهما في النحو ، و « الطوالع » للبيضاوي في الأصول ، و « الشمسية » في المنطق و « تصريف العزّي » في الصّرف ، واشتغل بالعلوم على جماعة ، فأخذ القراءات عن الشيخ جعفر السّنهوري ، والشيخ علي الجبرتي والشيخ سليمان الهروي ، والفقه عن الشمس السّلامي ، وسمع بعض « الإرشاد » على الشّمس الجوجري ، وبعض « الحاوي » على الكمال بن أبي شريف ، وأخذ عن الشيخ علي درويش « شرح المواقف » و « شرح العضد » في أصول الفقه ، و « شرح الطوالع » و « شرح المقاصد » ، وأخذ عن مولانا زاده الجرخي السّمرقندي « التفسير » للقاضي