المحب بن نصر اللّه في « المسند » وغيره ، وعلى عائشة الكنانية « المسلسل بالأوليّة » وبحرف العين .
وجوّد الخط ، وتقدم في القراءات ، ولم يذكر بغيرها وتصدّى لها قديما ، فقرأ عليه خلق كثيرون ، وعمّ الانتفاع به ، وأخذ الفضلاء عنه طبقة بعد أخرى .
وقرض له شيخنا كتابا سماه « الجامع المفيد في صناعة التجويد » فقال :
وقفت على هذا العقد الغريب ، والدر النّضيد والتحرير المجيد لتلاوة القرآن المجيد ، إلى آخر كلامه .
كل ذلك وهو يتجرّع الفاقة ، ويتقنّع باليسير من رزيقات ومرتّبات ، وربما أحسن له بعض الأمراء . إلى أن قال :
وبالجملة فهو منفرد بهذا الفنّ مع مشاركة في غيره ، مع صفاء الخاطر وطرح التكلّف ولم يزل متعلّلا حتى مات في ذي القعدة / سنة أربع وتسعين ، ودفن بحوش صوفية سعيد السّعداء . انتهى ملخصا .
هو شيخنا بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، وقد عاصرته ، لكن لم يقدّر لي لقيه ، فقرأت وسمعت على غير واحد ممّن قرأ عليه ، منهم شيخنا العلّامة شمس محمد « 1 » بن الزّين عبد الرحمن القطّان المدني الشافعي المقرئ شيخ المدينة الشّريفة وعالمها وخطيبها .
264 - الجنيد « 2 » بن أحمد بن محمد الكازروني البلياني الأصل الشّيرازي .
ولد سنة ستّ وأربعين وسبعمائة ، سمع بمكة وبالمدينة ، وكان ملاذ الضعفاء والمساكين ، ذا كرامات .
مات سنة تسع - رحمه اللّه تعالى - .
هامش
( 1 ) انظر التحفة اللطيفة : 3 / 624 ، وفيه مات سنة 930 ه .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 79 ، وإنباء الغمر : 6 / 117 ، وفيه وفاته 811 ه ، والشذرات : 9 / 136 .