تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وله على « المنهاج » عدّة شروح ، وجد من أكبرها الكثير ، أطال فيه النّفس ، بحيث وجد منه قطعة إلى صلاة الجماعة في ثلاث مجلدات ، وأصغرها في مجلدين . وعمل كتابا في أحكام الحيوان سمّاه « التّبيان فيما يحلّ ويحرم من الحيوان » ، وله في أحكام المساجد وفي أحكام النّكاح ، وسماه « توقيف الحكام على غوامض الأحكام » ، وفيه آداب الطعام . قال شيخنا في « إنبائه » : أحد الأئمة الفقهاء الشّافعية في هذا العصر ، سمعت من نظمه من لفظه . وقال في « معجمه » سمعت من لفظه قصيدة مدح بها شيخنا البلقيني وكذا أخذ عنه شيخنا الرّشيدي « أحكام المشاهد » وكتبه بخطه ، وقرأه عليه أيضا البرهان الحلبي ، وكتب عنه قوله : [ من الطويل ]
إمام محبّ ناشئ متصدّق * مصل وباك خائف سطوة الباس يظلّهم الرّحمن في ظلّ عرشه * إذا كان يوم الحشر « 1 » لا ظلّ للنّاس « 2 »
مات سنة ثمان [ انتهى ] . وقد ترجمه التقي بن قاضي شهبة في « طبقاته » : ولد قبل الخمسين ، واشتغل في الفقه والعربية وغير ذلك ، وقرأ على شمس الدّين بن الصّائغ الحنفي ، وكان يحضر عند الشّيخين البلقيني والعراقي ، ويتكلّم ويفيد ، ويعظّمه الشّيخان ، وكان من العلماء الأخيار المستحضرين ، ولديه فوائد في فنون عديدة ، دمث الأخلاق ، طاهر اللّسان ، حسن الصّحبة ، وصنّف عدّة تصانيف ، وزاد على ما هنا كتاب « رفع الالتباس عن وهم الوسواس » و « نظم حوادث الهجرة » ، وشرحه ، و « نظم النجاسات المعفوّ عنها » وشرحه ، و « القول التام في أحكام المأموم والإمام » . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) في رواية : ( ذاك اليوم ) . ( 2 ) البيتان مستفادان من الحديث المشهور : « سبعة يظلّهم اللّه في ظله ، يوم لا ظلّ إلّا ظلّه . . » من حديث أبي هريرة . ( متفق عليه ) .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 183 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن