يقول خليلي كم تهزني العدا * فقلت له لا بد للسيف من هزّ « 127 »
فقال وقدما طال في الذل مكثنا * فناديت ابشر هذه دولة العزّ
ومن مناقبه انه لما ولّي القضاء لم يقابل الذي بصق في وجهه ، وكان أحد نواب الحنابلة ، بل ولاه وأكرمه . وكان جم المحاسن . وله النظم الجيد .
توفي رحمه الله تعالى ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثمانمائة . ومن نظمه ما كتب به إلى الشهاب الحجازي لغزا في محمد :
يا واحد « 128 » العصر ومن فضله * كالصبح في شرق وفي مغرب « 129 »
ويا شهابا فاق شمس الضحى * في كلّ معنى قد سمى مغرب
اسمع بقيت الدهر في رفعة * يقصر عنها بصر المعجب « 130 »
ما اسم « 131 » لشيء عزّ في عصرنا * وان غدا اشهر من كوكب
فرد وان ركّب من اربع * [ 17 ] ومن ثلاث ان تشأ ركّب
ورفعه حرف وفعل مضى * واسم لبانيه وللمعرب
وربعه مثل لربعين في * قدر وان شكيت فيه احسب
وربعه مثل لقوم غدوا * والله ربي حسبهم والنبي
وقيل بل كالعشر فانظر لما * بينهما يا أوحدا وانسب
وربعه الرابع ان حلّه * تغيّر دلّ على المطلب
لا زلت للطلّاب كنزا بلا * موانع عن سيبه المسهب
ودمت يا احمدنا صالحا * كعمر نوح الطاهر الطيّب
فاجابه الشهاب الحجاري والغزله في سريع :
يا سيدا كاتب عبدا له * وعن رقيق اللفظ لم يعزب
ويا امام العصر والفجر ما * مثلك في شرق وفي مغرب
هامش
( 127 ) « الهز » - ليدن
( 128 ) « يا أوحدا » - ليدن
( 129 ) « كالصبح في شرق ومغرب » - ليدن
( 130 ) « يقصر عنها بنو العجب » - ليدن
( 131 ) هكذا في ليدن . « أشم » في الأصل