وصنّف فيما جا بأفعل مع فعل * كتابا لطيفا للمهمّ محصّلا
وألّف في الإبدال مختصرا له * دعاه الوفاق فاق تصنيف من خلا
ونظّم في علم القراءات موجزا * قصيدا يسمّى المالكيّ مبجّلا
وأرجوزة في الظاء والضاد قد حوى * بها لهما معنى لطيفا وحصّلا
وآخر لم أدر اسمه غير أنّه * على نحو نظم الحوز منظومة انجلا
فجملتها عشرون تتلو ثمانيا * فدونكها نسخا وحفظا لتنبلا
وقد رأيت له غير ما ذكر في هذه الأبيات كتابا سمّاه نظم الفوائد ، وهو ضوابط وفوائد منظومة ليست على روي واحد .
قال الصلاح الصفديّ « 1 » : والمقدمة الأسديّة لابن مالك صغيرة صنّفها باسم ولده تقي الدين محمد المعروف بالأسد . وقال الذهبيّ : صنّف له الألفيّة ، فلم يحذق في نحو ، وكان يجلس بحانوت الشهود ، ومات سنة تسع وسبعمائة .
وقال سعد الدين محمد بن العربيّ الشاعر المشهور ، وهو ولد الشيخ محيي الدين بن العربي الصوفيّ المشهور صاحب الفصوص ، يمدح ابن مالك :
إنّ الإمام جمال الدين جمّله * ربّ العلى ولنشر العلم أهّله
أملى كتابا له يسمّى الفوائد لم * يزل مفيدا لذي لبّ تأمّله
فكلّ مسألة في النحو يجمعها * إنّ الفوائد جمع لا نظير له
قال الصلاح الصفديّ : هذه الأبيات مدح بها كتاب تسهيل الفوائد ، وهي مليحة إلى الغاية إلا أنّ فيها إقواء فردّ عليه قاضي القضاة محيي الدين المالكيّ الأنصاريّ بأنّ له كتابا غير التسهيل يدعى الفوائد ، وهو المقصود بهذه الأبيات .
هامش
( 1 ) الوافي : 1 / 166 .