ذهب الشباب ورونق العمر الشهيّ * وأتى المشيب ورنّق النور البهيّ
وقال الصلاح الصفديّ في تذكرته : أنشدني شيخنا شهاب الدين أبو الثناء محمود لزين الدين بن معط النحويّ :
قالوا تلقّب زين الدين فهو له * نعت جميل به قد زيّن الأمنا
فقلت لا تعجبوا منه فذا لقب * وقف على كلّ نحس والدليل أنا
قال : وأنشدني أيضا لابن معط :
ولما تبدّى لي من السجف حاجب * ومقلة ليلى من وراء نقابها
بعثت رسول الدمع بيني وبينها * لتأذن في قربي وتقبيل بابها
فما سلّمت إلا بإيماض طرفها * ولا سمحت إلا بلثم ترابها
انتهى .
قلت : البيتان الأولان ليسا له ، فقد قال ابن النجّار في تاريخ بغداد : أنشدنا أبو منصور محمد بن المنذر من لفظه ، قال : أنشدني محمد بن أسعد بن الحكيم الملقّب ب « زين الدين » لنفسه في رجل من أهل دمشق ، يقال له : ابن الجنوبي ، وكان يلقّب ب « زين الدين » :
قالوا تلقّب زين الدين مفتخرا * نجل الجنوبيّ من قد جمّل الأمنا
فقلت لا تعجبوا منه فذا لقب * وقف على كلّ عثّ والدليل أنا
قال جمال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سحمان الشريشيّ يمدح ابن معط وألفيته :
الدّرّة المنظومة الألفيّة * أجلّ ما في الكتب النحويّه
لكونها في حجمها صغيره * جليلة في قدرها كبيره
قد ضبطت أصل كلام العرب * واختصرت ما في طوال الكتب
من أجل ذاك لقّبت بالدّرّه * واشتهرت في الناس أيّ شهره