تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
قال ياقوت « 1 » : وقال أبو ربيعة ممّويه في قطرب :
ما زلت بالكرخ الدنية ساكنا * أرجو الغنى وأؤمّل الآمالا حتى رأيت أبا خراشة راكبا * ورأيت رزءا يقلب الأموالا ورأيت مثل أبي علي قطرب * فيها ومثلي معدما عيّالا فعلمت أنّ الدار دار مذلّة * تضع الكرام وترفع الأنذالا
وقال الزبيدي : قال قطرب في قوله تعالى :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[ سورة الأنبياء ، الآية : 37 ] المعنى : خلقت العجلة منه ، كقوله تعالى :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
[ سورة القصص ، الآية : 76 ] أي لتنوأ العصبة بها . قال : ويروى أنّ أبا القاسم المهلبيّ - وكان من تلاميذ قطرب - جعل له جعلا على أن يمدحه ، ويقرّ له بالعلم ، ويقول في ذلك شعرا ، فأجابه قطرب ، فقال :
ذا ما أقرّ به قطرب * على نفسه لأبي القاسم وأشهد هودا وجهما عليه * وأشهد غزوان مع عاصم بأن قال قد بذّني في القياس * وصيّرت في يده خاتمي وأعلم بالنحو من سيبويه * وأجود بالمال من حاتم بديهته عند ردّ الجواب * تزيد على فطنة العالم فصرت على السنّ تلميذه * وصار أبو قاسم عالمي
هامش
( 1 ) لم يذكر ياقوت في معجمه هذه الأبيات .