يا قاتل الله صلعانا تجيء بهم * أمّ الهنينين من زند لها واري
فأمسك أبو سعيد حتى انفضّ المجلس ، وتقدّم إليه ، وأعاد عليه ما قاله ، ثم قال :
وليس هكذا أنشدناه أشياخنا . قال الفرّاء : ومن أشياخك ؟ قال : أبو عبيدة ، وأبو زيد ، والأصمعيّ . فقال الفرّاء : وكيف أنشدوه ؟ قال :
يا قاتل الله صلعانا تجيء بهم * أمّ الهنيبر من زند لها واري
على التصغير . ففكّر الفرّاء ساعة ، ثم قال : أحسن الله عنك الإفادة وحسن الأدب جزاك .
قال ياقوت « 1 » : هكذا وجدت هذا الخبر في أمالي الجوزيّ ، وهو من الحفّاظ إلا أنّ السّكّريّ لم يلق الأصمعيّ ولا أبا عبيدة ولا أبا زيد ، وإنّما روى عمن روى عنهم كابن حبيب وغيره ، ولعلّ هذه الحكاية عن غير السّكّريّ .
قال ابن الروميّ في أبي طالب بن مسلمة النحويّ :
لو تلفّعت في كساء الكسائيّ * وتلبّست فروة الفرّاء
وتخلّلت بالخليل وأضحى * سيبويه لديك رهن سباء
وتكوّنت في سواد أبي الأس * ود شخصا يكنى أبا السوداء
لأبى الله أن يعدّك أهل ال * علم إلا من جملة الأغبياء
هامش
( 1 ) لم نجده في معجم الأدباء .