العربيّة بالأندلس .
أخذ عن أبي الحسن الدبّاج ، وأبي علي الشلوبين ، وتصدّر للأشغال مدة .
قال ابن الزبير : لم يكن عنده ما يؤخذ عنه سوى العربيّة ، ولا تأهّل لغير ذلك .
قال الذهبيّ : ولا تعلّق له بعلم القراءات ، ولا الفقه ، ولا الحديث ، وكان يخدم الأمير أبا عبد الله محمد الهنتاني صاحب تونس ، ولم يكن بذاك الورع ، ذكر الشيخ تقي الدين بن تيمية أنّه لم يزل يرجم بالنارنج في مجلس شراب إلى أن مات .
ومن تصانيفه : الشرح الكبير على الجمل . والشرح الصغير عليه . والممتع في التصريف . والمقرّب ، يقال إنّ حدوده مأخوذة من الجزوليّة ، وزاد فيها على ما أورد على الجزوليّة ، وهو نسختان . وله شرح المقرّب . وشرح الجزوليّة . وكتاب المفتاح . وكتاب الهلال . وكتاب الأزهار . وكتاب إنارة الدياجي . وكتاب البديع . ومختصر الغرّة .
ومختصر المحتسب . ومفاخرة السالف والعذار . وشرح الحماسة . وشرح الأشعار الستة . وشرح ديوان المتنبي . وسرقات الشعراء . وغير ذلك .
ومن شعره :
لما تدنّست بالتفريط في كبري * وصرت مغرى بشرب الراح واللعس
رأيت أنّ خضاب الشيب أستر لي * إنّ البياض قليل الحمل للدنس
في تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم : قال الشيخ أبو محمد إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري نزيل الخليل في المقرّب لابن عصفور :
ودونكم هذا المقرّب إنّه * يقرّب نحو العرب في أحسن السمت
فينحو بحسن البسط شيخ زمخشر * ويلغز أحيانا كما ابن سبخت
وإن تقتصد إظهار أسراره فلذ * بأمثلة قد أوضحته بلا أمت