الأخرى اللواء ، وقاوم أهل الشام مقاومة عنيفة ، ولم
يترك فرصة يفهم بها الشاميون بأمره وبقي على هذا الأمر
وقتا طويلا من النهار حتى وقعت عينه على ولده عبد الله
فطلبه فقال له ولده : لماذا لم تتقدم يا أبتاه بالجيش .
وكان جواب المرقال أن رفع يده عن بطنه ،
فخرجت أمعاؤه فسقط ، وكادت تحدث المشكلة ، لولا
موقف ولده عبد الله العظيم ، فقد تناول الراية ، وقفز على
أعدائه ، وهو يصبر إخوانه وصبحه ، ثم وقف فيهم خطيبا
قائلا :
" أيها الناس ، إن هاشما عبدا من عباد الله الذين
قدر أرزاقهم ، وكتب آثارهم ، وأحصى أعمالهم ، وقضى
آجالهم فدعاه ربه الذي لا يعصى فأجابه ، وسلم الأمر لله
وجاهد في طاعة ابن عم رسول الله ، وأول من آمن به ،
وعرف دين الله المخالف لأعداء الله ، المستحلين ما حرم
الله ، الذين عملوا في البلاد بالجور والفساد ، واستحوذ
عليهم الشيطان ، فزين لهم الإثم والعدوان ، فحق عليكم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 99
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٩