وبعد توقيع الإمام الحسن ( عليه السلام ) على معاهدة الهدنة
مع معاوية بن آكلة الأكباد رجع الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى
المدينة المنورة " مدينة جده " وكان بمعيته الفدائي المغوار
قيس بن سعد ، وبقي فيها إلى جنب إمامه يعاني من
تلاعب الظالمين في الدين ، والانحراف عن شريعة السماء ،
الشريعة التي صدع بها الرسول الأعظم طيلة ثلاث
وعشرين سنة ليعيدها معاوية جاهلية مشركة كما خططها
له أبوه صخر بن حرب عدو الإسلام والتوحيد الأول .
وزاد معاوية على أبي سفيان بأن تربع على دست الحكم في
الشام ، وقرب إليه من سنخه وشاكلته أولاد الزنا
والسفاح العاهرات صاحبات الرايات أمثال زياد بن
سمية ، وعمرو بن العاص ابن النابغة ، وابن شعبة وغيرهم
ليكيدوا إلى الإسلام وحملته المكائد ، ويبغوا لها الدوائر ،
وقد جعلوا مال الله دولا وعباد الله خولا .
حتى استشهد الإمام الحسن ( عليه السلام ) بسم دسه إليه
معاوية على يد زوجته جعدة بنت الأشعث لعنها الله ولعن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 61
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١