على ركبتيك ، وأوقد النار بيديك تحت القدور ، وسخّن الماء ، وباشر في إحضار المهمات والتجهيز والتكفين والدفن ، ثم ارجع إلى مكانك بعد ثلاثة أيام من وفاتي .
فقام حضرة الخواجة بموجب وصاياه بالاهتمام التام وتوجه إلى مرو بعدما مضى من وفاته ثلاثة أيام .
وكان لمولانا عارف خليفتين جلسا بعده في مسند الإرشاد وهداية الخلق إلى طريق الرشد والسداد :
* * * * مولانا الأمير أشرف البخاري رحمه اللّه تعالى : هو أول خليفتيه ، جلس بعده في مكانه وعقد الصحبة مع طالبي الحق ، واجتهد في إفادة جمعية القلوب للخلق .
* * * * الأمير اختيار الدين الديك كراني قدّس سرّه : هو ثاني خليفتيه . وكان مأمورا بعده بإرشاد المريدين .
* * * * الشيخ يادكار الكونسروني قدّس سرّه : هو الثالث من خلفاء الأمير كلال .
وكان من قرية كون سرون ، قرية في ولاية بخارى على فرسخين من البلد . وقد أحال الأمير تربية ولده الثالث الأمير شاه إليه ، ووصل الأمير شاه بتربيته إلى درجة عالية ، كما تقدم .
* * * * الشيخ جمال الدهستاني قدّس سرّه : هو الرابع من خلفاء الأمير كلال .
وربّى ولده الرابع الأمير عمر بأمره ، ووصل الأمير عمر في ظلّ تربيته ويمن همّته إلى مقامات رفيعة ، كما مر .
* * * * الشيخ محمد خليفة رحمه اللّه : كان من كبار أصحاب الأمير كلال ، وذكر في آخر « المقامات » أنه لما توفي الأمير كلال اجتمع الأصحاب كلهم على باب الشيخ محمد خليفة وقالوا : إنك اليوم قائم مقام الأمير ، وهذا المعنى موجود فيك ، فينبغي أن ترشد الطالبين إلى الطريق . فقال : إن المعنى الذي تطلبونه مني إنما هو
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية — صفحة 89
مساهمون: الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
ص٨٩