* الخواجة سوكمان رحمه اللّه تعالى : هو الثالث من خلفائه . اشتغل بدعوة الخلق بعد الخواجة زكي . وكان سائر الأصحاب في مقام المتابعة والملازمة له .
وقبره قريب من قبر شيخه الخواجة أوليا .
* الخواجة غريب قدس سرّه الشريف : ابن الخواجة أوليا من صلبه . قام بأمر الإرشاد بعد الخواجة سوكمان ودعا الخلق إلى الحق . وكان معاصرا لشيخ العالم الشيخ سيف الدين الباخرزي ، قدّس سرّه ، الذي هو من كبار أصحاب الشيخ نجم الدين الكبرى ، قدّس سرّه ، وصحبه كثيرا في فتح آباد بخارى الذي هو مدفن الشيخ سيف الدين المذكور . ولما قدم الشيخ المجذوب محبوب القلوب ، الشيخ حسن البلغاري عليه رحمة الباري ، من طرف الروس وبلغار ، ولاية بخارى ، وصل إلى صحبة الخواجة غريب رحمه اللّه وهو إذ ذاك ابن تسعين سنة وكان معتقدا فيه غاية الاعتقاد .
ولما لقي الشيخ حسن الشيخ سيف الدين ، قدّس سرّه ، سأله الشيخ سيف الدين : كيف وجدت الخواجة غريب ؟ فقال : إنه رجل تام وسلوكه مزين بالجذبة .
وصحبه الشيخ حسن ثلاث سنين مدة إقامته في بخارى ، ونقل عن الشيخ خداوند تاج الدين الستاجي الذي هو من أكابر وقته أنه قال : قال الشيخ حسن البلغاري :
أني صحبت في مدة حياتي كثيرا من الأولياء وأرباب القلوب فما رأيت أحدا في مرتبة الخواجة غريب .
وذكر في « مقامات الشيخ حسن » أنه قال : كنت ملازما في مدة عمري لثمانية وعشرين شخصا من الأولياء ، أولهم الشيخ سعد الدين الحموي ، وآخرهم الخواجة غريب قدّس اللّه تعالى أرواحهم . وسيرد ذكر شيء من أحوال الشيخ حسن البلغاري على الإجمال في الفصل الأول من المقصد الأول عند ذكر الشيخ عمر الباغستاني الذي هو من أجداد حضرة شيخنا قدّس سرّه .
وكان للخواجة غريب أربعة خلفاء ، وكان كل واحد منهم سالكا طريق الرشاد ، وصاحب الدعوة والإرشاد . ولنذكر كلّا منهم على الترتيب :
* الخواجة أوليا بارسا قدّس سرّه : هو أقدم خلفائه مولده ومدفنه خرمن تهي وهي قرية في ولاية بخارى والن مندرسة .
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية — صفحة 67
مساهمون: الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
ص٦٧